الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
245
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ، عنه بإسناده عن حنان بن سدير ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : قول اللَّه عز وجل في الحمد : صراط الذين أنعمت عليهم 1 : 7 يعني محمدا وذريته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وفيه ، عن تفسير القمي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله وأنّ هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله 6 : 153 . قال : نحن السبيل فمن أبى فهذه السبل ثم قال : ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون 6 : 153 يعني كي تتقوا . وفيه ، عنه أيضا بإسناده عن علي بن رئاب : قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام نحن واللَّه السبيل الذي أمركم اللَّه باتباعه ، ونحن واللَّه الصراط المستقيم ، ونحن واللَّه الذين أمر اللَّه العباد بطاعتهم ، فمن شاء فليأخذ من هنا ومن شاء فليأخذ من هناك ، لا يجدون واللَّه عنا محيصا . أقول : هذا الحديث نقلته عن هامش البحار فإنه أصح متنا مما في المتن كما لا يخفى . وهذه جملة من الأحاديث ومثلها كثير في هذا الباب كما لا يخفى ، فدلت هذه على أنهم هم السبيل الذي أمرنا باتباعه دون غيره . فهم عليهم السّلام حينئذ دعوة اللَّه التي دعا اللَّه العباد بها إلى طاعته واتباعه ، ومن لم يتبعهم فقد تفرق عن السبل وضل عن الطريق . وإليه يشير ما فيه عن تفسير القمي ، وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم 23 : 73 قال إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون 23 : 74 قال : عن الإمام لحادون . وإليه الإشارة في قوله تعالى : ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون اللَّه فيقولء أنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل . قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء 25 : 17 - 18 ( 1 ) وقوله تعالى : وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا
--> ( 1 ) الفرقان : 17 - 18 . .